السيد مصطفى الخميني

310

الطهارة الكبير

قصور معتبر ابن سنان عن إثبات النجاسة ( 1 ) . واستشكل على الوجه الأول : بلزوم التفكيك في مفاد الهيئة باختلاف الموارد ، فأجاب : بجواز ذلك . وكيف لم يتذكر لهذا التفكيك في الوجه الثاني ؟ وليس هذا إلا لعدم مساعدة العرف على مثله ، فإن الهيئة وإن كانت موضوعة للتحريك الاعتباري ، وهو بعد باق على حاله ، ولكن بعد قيام القرينة على إرادة المعنى الندبي في مورد ، يصير ذلك من الصالح للقرينة ، فتصير المسألة - بحسب فهم العقلاء - عندي مشكلة ، فليتدبر . وربما يمكن دعوى تقديم معتبر أبي بصير على معتبر ابن سنان ، لأن الأول عام ، دون الثاني ، والعام مقدم على الاطلاق ، كما تحرر ، لأنه في حكم البيان له ( 2 ) ، فليتدبر . ولعمري ، إن المسألة حسب القواعد الاجتهادية الصناعية ، تؤدي إلى الطهارة ، وحسب المراجعة إلى البناءات العقلائية ، تصير مشكلة ، وتؤدي إلى الطهارة الظاهرية إن قلنا : بجريان قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية ، فتأمل جيدا . هذا ، وغير خفي : أن قضية ما سلكه السيد الوالد - مد ظله - ، هي المراجعة إلى تلك القاعدة . اللهم إلا أن يتمسك بإطلاق معاقد الاجماعات ، فإنها ظاهرة في أن المراد من " غير مأكول اللحم " هو المحرم لحمه فقط .

--> 1 - تقدم في الصفحة 294 - 295 . 2 - لاحظ فرائد الأصول 2 : 792 .